شبح عروسة الزراعي لشهيرة عبد الحميد

شاب بيحكي كل يوم وانا راجع من شغلي متأخر المواصلات بتكون صعبة حبتين خصوصا اني عايش في قرية محدوفة بعيد وفين وفين على ما بلاقي حاجة تدخلني جوا.
وفي يوم اتاخرت للساعة حداشر بليل ڠصب عني رغم إني كل يوم كبيري اوي في الشغل الساعة سبعة.. لكن اليوم ده كان كله ضغط غريب وعطلة محصلتش قبل كده.
كنت عارف أن من المستحيلات الاقي مواصلات في الوقت ده ووقفت في الشارع لحد حوالي الساعة اتناشر إلا ربع مفيش مواصلة واحدة مرت حتى.
كان كل تفكيري وقتها ادخل المحل أنام فيه وأبلغ البيت عندي إني هطبق وخلاص.. لحد ما لمحت عربية بحمار جاية من بعيد.
كان عليها راجل بلدياتي كبير في السن قولتله يا حج يا حج.. لو ماشي طوالي تاخدني في طريقك اهو تقربلي المسافة شوية.
رد بعد شوية صمت كده وقالي هتكمل الطريق بطولك مش خاېف من الليل
معرفش ليه نبرته هي ال رعبتني اكتر من الليل وقولتله خليها على الله اهو احسن ما انام في المحل واسمع اصوات الحيوانات طول الليل.
ركبت معاه وتعمدت مفتحش اي كلام.. وهو من وقت للتاني بيبص ناحيتي بنظرات عجيبة مش مفهومة ويرجع يضرب الحمار.
كنت عامل نفسي مش واخد بالي منه.. لحد ما لقيته بيسألني ألا أنا في البلد من زمن الزمن ومشوفتكش قبل أكده.. انت ابن مين في البلد.
فكرني بذكريات كتير... 
بداية من عيشتي في الإسكندرية من صغري مع عمي الله يرحمه لانه مبيخلفش وقرر يربيني زي ابنه لما أمي خلفتنا تؤام سامح وسماح واتعاملوا معايا كأني هدية أو نفر زيادة واتبرعوا بيا لعمي.
ورغم أن حياتي كانت كويسة إلى حد ما إلا أن مفيش شخص على وجه الارض يقدر يعوض الإنسان عن احتياجه لأهله ودفا بيته.
رجعت لهم بعد ۏفاة عمي.. وبقالي شهور بس عايش في البلد...
لكني من وقت ما رجعت مشوفتش أختي سماح ولا اعرفها.. كل ال بيقولوه عنها أنها اتجوزت من خمس شهور وجوزها شديد حبتين مانع زيارتها أو حد يشوفها.
خرجت من كومة الذكريات المؤلمة دي كلها وقولتله أنا ابن الحج سميح البدراوي لو تعرفه.. بس كنت عايش برا من صغري واديني رجعت.
الراجل أول ما سمع إسم أبويا لقيته وقف الحمارة فجأة وقالي پعنف وزعيق انزل يا جدع انززززززل.. انززززل دانتو حسبى الله فيكوا نفر نفر.
اتفاجئت من ردة فعل الراجل ونزلت مخضوض وانا مش فاهم شئ وببص عليه وهو ماشي بيشتمني أنا وعيلتي كلها كأننا كلنا ورثه !!
مركزتش في المكان ال نزلت فيه غير ما اختفى الراجل من قدامي نهائي وبدأت ألاحظ اني واقف في مكان كله ضلمة ومش باين له ملامح!
_ياربي.. هو أنا ممكن الاقي مواصلات هنا ولا حتى توكتوك ياخدني!
اول مرة احس إني تايه.. ومش فاهم حتى المفروض امشي في أي إتجاه!
الطريق كله مفيهوش غير صوت الضفادع والطيور مع شوية هوا شديد بيضرب في الزرع ويعمل خشخشة مرعبة اكتر من ړعب الليل.
_حد هنا يساعدني!
صوت أنثوي جاي من بعيييييد بيطلب المساعدة.. سمعتها بالعافية كأني بهلوس مش حقيقة.
أتلفت حواليا پخوف وفتحت ضوء التليفون ابص الصوت ده جاي منين !
وهل حقيقة ولا مجرد وهم سمعي من ړعب المكان!
اټصدمت لما لقيت بنت لابسة فستان ابيض جاية عليا من بعيد بتتكعبل في الزرع وبتحاول توصلي وهي بتناديلي لو سمحت.. لو سمحت كويس أنك هنا.. ممك... اه رجليييي.
واضح أن شوكة دخلت في رجلها وانا واقف زي الصنم مش قادر اتحرك!
ومش عارف احدد دي جنية