فتاة المصعد بقلم شهيرة عبد الحميد

بعد قطع النور في كل الأماكن بالساعة والاتنين جتلي اسوء حكاية حصلت في الاسانسير وللأسف صاحبة الحكاية بتتعالج نفسيا لحد دلوقتي وبتحذركوا من اللي حصلها...
انتوا عارفين اني مبفتحش مسدچات البيدچ بتاعتي بس الرسايل اللي شوفتها المرادي كانت تستحق انقلهالكوا بنفس اللي اتحكالي.. البنت بعتالي وبتقولي
_انا عارفة انك يمكن متشوفيش رسايلي.. بس أنا عايزة اتكلم مع حد ويسمعني ولو ربنا أراد وشوفتي الرسايل دي وانا لسه عايشة هاخد بنصيحتك وهكون سعيدة أوي اني اتكلمت معاكي.
أنا يا شهيرة ساكنة في عمارة ليها اتنين اسانسير في مكان شعبي عادي مش مستوى ولا حاجة بس العمارة جديدة وكبيرة وبابا شافلنا شقة في الدور الأخير بسعر كويس وخدناها ونقلنا فيها جديد.
كان في حوالي شقتين كمان اللي ساكنين في العمارة وباقي العمارة لسه متباعتش رغم أن الشقق سعرها قليل مش غالي.
كانت الأمور طبيعية جدا في الشقة ومفيش حاجة مخيفة بتحصل بس بليل كنت بسمع قط قدام شقتنا بيمشي في الممر ويفضل يموء بطريقة بشعة اوي كأنه عايز يتكلم زي البني ادمين!...
أنا عارفة أن في قطط كتير كده وحاولت اتغاضى عن الموضوع ومركزش معاه لحد ما في يوم اتعرضلي وھجم عليا على السلم انتي متخيلة 
كنت نازلة يومها متأخر شوية اخد من صحبتي حاجة ضرورية وكانت الساعة حوالي ١٢ أول ما خرجت من باب الشقة ورايحة للاسانسير لقيت القط ده بيهجم عليا زي المسعور ومسك في رجلي..
بقيت أصرخ وادبدب على الأرض عشان يسيبني ويبعد عني ودخلت جريت على الشقة تاني وانا مڼهارة من العياط والخضة.
ده كان أول موقف يحصلي قبل الكوارث اللي هحكيهالك بقا..
في مرة دخلت حوش العمارة لقيت ست عجوزة لابسة أسود وضهرها محڼي وماسكة عكاز.. فمن باب الادب وقفت وقولتلها اساعدك في حاجة يا امي
لقيتها عدلت ضهرها عادي ووقفت وبصتلي وعيونها شبه كلها سواد... قلبي اتقبض بس محبتش احرجها وقالتلي منتظرة مارينا
وأنا بمعرفتي عن السكان كنت عارفة أن العيلتين اللي ساكنين مسلمين مفيش فيهم حد مسيحي فقولتلها بس هنا مفيش ساكنة اسمها مارينا.. اكيد حضرتك ډخلتي عمارة غلط
دبت عكازها في الأرض وبرقتلي وصوتها بدأ يقلب على رجولي وكررت كلامها وهي بتقولي بقولك منتظرة مارينا
أنا وقتها مقدرتش أتمالك اعصابي من صوتها اللي أتغير فجأة وطلعت أجري بسرعة ركبت الاسانسير وطلعت البيت حكيت لوالدتي وقالتلي بلاش اقف تاني مع جيران عشان ميحصلش مشاكل.
والدتي مفهمتش قصدي ومحبتش اقلقها معايا اكتر من كده لحد ما جه اليوم الموعود....
خرجت مع صحابي في يوم والوقت خدني والمواصلات كانت زحمة اليوم ده فرجعت البيت حوالي الساعة ١٢ بليل..
والدتي كانت كل دقيقة تتصل بيا وتستعجلني وتقولي أن بابا ڠضبان وبيزعق على تاخيري بره كل ده
دخلت البيت وانا بجري ودوست ع الاسانسير عشان ينزل.. وسمعت صوت القط اللي بيموء ده نازل من فوق.. ركبت بسرعة قبل ما يهجم عليا عشان أهرب منه وميعطلنيش اكتر من كده... ومخدتش بالي من اللي كان مستنيني جوه الاسانسير...
أول ما الباب قفل عليا يدوب باخد نفسي وبقول الحمد لله وبدوس على الزرار لقيت ورايا في المراية بنت في سن ال١٥ سنة كده لابسة فستان ابيض مبقع وكله ډم... وشعرها نازل على وشها وفاردة ايديها قدامها...
اول ما لمحتها تلقائي صړخت وانا بلف وشي ناحيتها وبايدي بحاول أدوس على الزراير عشان اوقف الاسانسير واهرب ومكنش بيقف... بل بالعكس حسيته بيطلع وبينزل بيا ومبيقفش..
قعدت ع الأرض مكاني وانا بقولها انتي مين.. انتي