فطين وميشو بقلم شهيرة عبد الحميد


وكأن الأمر عادي!!
ولأخر لحظة بحسن فيها الظن طلعت فلوس من شنطتي وقولت يمكن الموضوع يتقلب ضحك وتقولي كنت بهزر وبالفعل خدت مني الفلوس وحاسبت ومشينا...
بكل هدوء وسلام نفسي دخلت لوالداتي لتاني مرة سلمتها الدبلة ال كل مرة مبحسش لأنتماء ليها ولا لصاحبها والموضوع انتهى.
ماما بدأت تقتنع أن فعلا العيب مش فيا وان تربية اشباه الرجال ال زادت عن حدها هي سبب في وجود بنات كتير رافضين الزواج ومخاوفهم أكبر من أحلامهم.
لحد ما في ليلة سهرانة بضحك وبهزر مع صحابي في مكالمة جماعية وماما قاعدة جنبي تستمع لهزارنا ومبسوطة.. واحدة صحبتي قالت بعفوية طب والله يا بت يا أشرقت أنتي ما عايزة عريس غير عمر أخويا.. اينعم هو مقفل حبتين بس شبهك كده انتوا الاتنين معقدين...
خدنا الموضوع كهزار وهههه وانتهينا.. لكنه منتهاش عند أمي ال كانت مستجمعة كل حواسها في اللحظة دي.
وبعد أسبوع كنت راجعة من شغلي مهلوكة وسمعت صوت تسنيم صحبتي بتضحك في شقتنا !
دخلت بكل عفوية وصوت عالي بقولها يا معفنةةةة مقولتليش انك جاي... والكلام وقف على طرف لساني لما لقيت شاب قاعد معاهم بملابس رسمية حبتين!!
قامت تسنيم حضنتني وهي بتقولي بصوت منخفض إيه رأيك في المفاجأة دي.. جبتلك المعقد لحد عندك وأمك هي اللي ظبطت الحوار.. يلا بقا ربنا معاكي.
قعدت مصډومة حبتين ولساني متلجم مش عارفة إزاي بستقبل عريس وانا شكلي مبهدل كده ومش مستعدة نفسيا ولا اي شيء.
سابونا لوحدنا وانا عيوني بتطلع شرار على أمي وصحبتي على التدبيسة دي.. وسمعته بيقولي أنا كمان متدبس زيك بالظبط.. تسنيم قالتلي تعالى زيارة معايا لأم صحبتي عيانة ولما جيت دبسوني في جوازة.. بس شكلها جوازة مبشرة.
برقتله هو كمان من كلامه وكمل أسمي عمر المعقد.. معروف بالشيخ عمر وده نظرا اني مؤذن في جامع منطقتنا مش أكتر.. وانتي اشرقت صح.
أسلوبه لبق ومقبول لدرجة غريبة وصوته يخلي الإنسان مرتاح وعايز يتكلم معاه ويفتح نقاش وعلشان معنديش طاقة افركش كل شهرين سألته تحب نكون واضحين علشان منضيعش وقت لبعض .
رد وقالي أكيد ودي ميزة تزيدني فخر بيكي.
اتكلمنا شوية عن الحياة الزوجية وعن شوية مواقف وايه هتكون ردة فعله لما يحصل كذا وكذا.. والحلو أكتر أنه وجهلي بنفس الطريقة شوية اسألة علشان يعرف فيهم شخصيتي ولقينا نفسنا مرتاحين وفي قبول بينا.
وقررنا ناخد فرصة سوا متزيدش عن تلت شهور لو تمام هنعلن خطوبة للجميع.
أول شهر ابتديت ألاحظ اهتمامه بأنه يكلمني وسط شغله ويقولي أنا هربت من المدير علشان اكلمك.. طمنيني انتي كويسة.
وقت ما تعبت وخدت دور برد شديد نمت من المغرب وفضل هو على تواصل مع والدتي لحد ما صحيت حوالي أربعة الفجر لقيته اونلاين منتظرني افتح وبعتلي اشرقت.. قلقتني من النوم ليه لسه الكحة