فطين وميشو بقلم شهيرة عبد الحميد

بنت بتحكي وبتقول
أنا طول عمري عندي عقدة في التعامل مع الچنس الآخر.. طول الوقت بحس أن أي راجل عايز يفرض سيطرته على الأنثى بغرض أنه راجل وخلاص.. وكأن ده سبب كافي لسيطرته.
اشتغلت في كذا مكان وكل مرة كنت بمشي منه بسبب الشباب واسلوبهم في التعامل.
ولما وصلت عمر ال ٢٣ سنة بدأت ماما تتكلم معايا في نقطة الخطوبة والارتباط!!
معقول
أنا ال مبطيقش راجل اكتر من ساعتين هتحمل راجل أعيش تحت سيطرته طول العمر!
كان الموضوع شبه مستحيل وقفلته مليون مرة مع والدتي لكنها كانت بتلح بشكل غريب وبتوجهلي كلمات من نوعية عايزة اطمن عليكي يا اشرقت يابنتي.. أنا مش باقيلي في العمر كتير.. نفسي افرح بعيالك واشوفهم.. المړض بياكل فيا زي ابوكي وخاېفة اسيبك في الدنيا لوحدك.
بابا توفى وأنا في عمر العشر سنين
ملحقتش اشبع منه
ولا أعيش تحت رعايته
ماټ بالمړض الۏحش...
ودلوقتي ماما مصاپة بنفس المړض اللعېن...
كلامها كان بيوجعني وعلشان أثبت لها أن مفيش راجل ينفع تطمن عليا معاه وان وحدتي أمان اكتر ليا.. قررت البي طلبها واتخطبت لأول واحد دخل بيتنا.
في أول أسبوع خطوبة حصل موقف غريب.. لما اتصل بيا كذا مرة وكان التليفون صامت وقاعدة بقرأ في كتاب.. ولما خلصت وخدت بالي اتصلت عليه
_جمال معلش التليفون كان صامت وانت بتتصل مخدتش بالي.
أنا زفت قولت مليون مرة تليفونك ميتعملش صاااامت انتي مبتسمعيش الكلام ليه هو أنا هقعد اقول الكلمة مليون مرة علشان تفهمي.. دي الحمارة بتفهم عنك.
مخدتش وقتها أي رد فعل غير أني قفلت في وشه ودخلت لماما الاوضة خلعت دبلتي وعرفتها ال حصل بالتفصيل وأن الإنسان ده مينفعش يتعاش معاه لأنه من البداية بيهيني!!..
وبعد مرور شهر اتقدملي شخص كمان واشتغلت أسطوانة ماما في الزن على قبول العريس وخوض التجربة.. وعلشانها بردو حاولت.
لكن المرادي العريس ده كان مختلف حبتين قعدت معاه حوالي شهر مش شايفة منه غير كل خير واحترام وأدب.. لحد ما في يوم كنا المفروض نازلين نتعشى سوا برا ولقيته جاي ومعاه والدته!!
ودي يعتبر أول خروجة لينا وكل زياراته كانت في البيت.. من جوايا حاولت أحسن النية وقولت جايز نوع من أنواع البر والإنسان ده نضيف لدرجة كبيرة يعني.
لحد ما دخلنا المطعم ولقيت أمه بتقول اصبروا بقا أنا ال هختارلكوا الأكل على مزاجي. 
ابتسمت وكنت في غاية اللطف معاها وطلبت أكل أغلبه مبحبوش وهو مكلفش نفسه يسألني حابة تطلبي حاجة تاني أو مبتاكليش ليه مثلا..!
وبعد ما خلصنا أكل أو بمعنى أصح خلصوا هما أكل لأني ممدتش أيدي غير في السلطة.. لقيت مامته بتقول بهزار يلا بقا نشوف الفاتورة كام ونقسمها سوا.
حقيقي وقتها كنت في صدمة ومش قادرة أصدق إزاي في ناس بمستوى الإنحطاط ده إزاي هو قابل وابتسامته مرسومة على وشه بكل سخافة