اخي التوأم الجزء الثاني بقلم شهيرة عبد الحميد


فترة بروح القسم والمستشفيات اشوف في چثث المفقودين والبلاغات لعلها ترجعلي وع الحال ده بقالي سنتين بدور على بنتي ومش لاقيها تقدر تقولي مين فينا موجوع اكتر دلوقتي كلنا مبتلين يابن عمي لكن في فرق بين واحد راضي ببلاء ربه وواحد بيعترض على قضائه 
لما سمعت مشكلة عامر حسيت بمدى صغر ازمتي جنبه أنا فعلا عمري ما خدت فرصة إني أكون اجتماعي واسمع للي حواليا 
طول الوقت حاسس أن محدش بيعاني بقدر ما عانيت وأن مصېبتي تفوق العقول لكن اللي قاله عامر هو فعلا الموجع والمفجع اكتر واكتر 
حطيت ايدي على كتفه وحسيت اني محتاج اسمعله اكتر بالتفصيل خصوصا عن حكاية بنته وسألته هي ضاعت منك إزاي اتخطفت ولا تاهت 
رد وقالي الكلمة اللي متخيلتش سماعها ضاعت في القناطر الخيرية 
حسيت أن نبضات قلبي اتسارعت والدم ضړب في نافوخي وانا بقوله انت بتقول إيه حصل ازاي وأمته اشرحلي كل حاجة ارجوك 
بدأ يحكي وصوته ضعيف وباين عليه الكسرة وقالي من حوالي سنتين كده الحضانة بتاعت بنتي أعلنت عن رحلة للقناطر وبنتي كانت متمسكة جدا انها تروح معاهم لأنها مراحتهاش قبل كده ومن خۏفي عليها رفضت وقولتلها اني هوديها بنفسي ونفسح سوا أنا وهي ومامتها 
لكن لسوء الحظ نفس اليوم اللي حددناه علشان نروح القناطر مراتي مرضت وخدت برد قوي ومكنتش قادر أرجع في وعدي مع ملاك بنتي اللي كانت مبسوطة ومنتظرة الرحلة دي بفارغ الصبر 
وخدتها لوحدي وروحنا القناطر الخيريه 
كانت بتلعب قدام عيني ومبسوطة واتعرفت على أطفال العائلات الموجودين وكنت متابعها لحظة بلحظة لولا جالي تليفون من الشغل ضروري ومحتاج تركيز في غلطة عملتها 
وقصاد الغلطة دي ضاعت ملاك 
كنت زي المچنون بجري وپصرخ باسمها وبسأل عليها كل الأطفال لكن ملقيتهاش 
اختفت وانا مش عارف هي عايشة ولا مېتة ولا عند مين لكني عايش على أمل أن ربنا يجمعني بيها دنيا أو أخرة 
قصة عامر مشابهة لقصتي بنفس التفاصيل معرفش ليه شكيت أن عنده نفس الهلاوس اللي عندي!
أو أن اللغز كله في القناطر!
وقمت بسرعة قولتله يلا قوم احنا لازم نتحرك دلوقتي 
ولما سألني على فين قولتله القناطر الخيرية 
كان ضروري أنا وعامر نواجه مخاوفنا وماضينا جايز زي ما كانت العقدة هناك بردو الحل يكون هناك 
وصلت لنفس المكان اللي كنت فيه مع اهلي زمان ولقيت عامر بيقولي ايوا أنا كنت قاعد قريب من هنا بردو ها ده المكان اللي كانت بتلعب فيه ملاك 
كل حاجة كانت زي مهي متغيرتش من الماضي نفس الأجواء ونفس زحمة الاطفال ودوشتهم حتى ريحة الشلال وصوت الطيور كلهم ثابتين 
قعدت مع عامر وطلبت منه إننا نقعد في هدوء ونحاول نفتكر الحقيقة ومنخليش عقلنا يهيأ