مندوب الشحن بقلم شهيرة عبد الحميد


مش هنا.. أنا مش فاهمة حاجة.
الساعة كانت عشرة بليل وده وقت صعب أنزل فيه.
سألتها طب هو اخوكي بيرجع من شغله الساعة كام بالظبط.
ردت وقالتلي الساعة اتنين بليل ليه.
كنت عايزة اطمن أن حد هيلحقها لكن للأسف الوقت بيمر والبنت ممكن ټتأذي فعلا قولتلها طب أنا جيالك دلوقتي يا جهاد انتظريني ربع ساعة وأكون عندك اقفي في البلكونة لحد ما اجيلك.
ونزلت في اقل من دقايق بحجة أن صحبتي عيانة وهروح معاها للدكتور.
وصلت العنوان بالظبط واتصلت على رقم البنت وانا بدور بعيني على بنت واقفة في البلكونة زي ما اتفقت معاها لكن مشوفتش حد.
ردت عليا وسألتها انتي فين يابنتي أنا في الشارع أهو.
قالتلي شايفة المزلقان ال جنب العمارة الكبيرة دي.
بصيت جنبي لقيته قالتلي انزلي المزلقان ده هتلاقي سلم صغير على ايدك الشمال بينزل لتحت كده انزلي وانا هفتحلك الباب بسرعة ارجوكي الصوت بيزيد.
نزلت المزلقان جري كان مكان شبه جراچ العربيات كده كله ضلمة لكني مش مركزة في شئ غير أني ألحق البنت وانقذها لقيت سلم حوالي أربع عتبات كده لتحت ومش فاهمة ازاي ممكن يكون في بيت تحت مستوى الأرض كده.!
فتحت الكشاف ونزلت السلم الصغير ده لقيت البنت بتفتحلي بوابة حديد وبتشاورلي بأيديها من ورا الباب أدخل بسرعة مقدرش اقول إني مطمنة خصوصا أن الايد ال بتشاورلي تقريبا مكرمشة وايد ست عجوزة مش بنت صغيرة..!
من لهفتي دخلت وأنا مش مركزة في كل التفاصيل دي كان وش البنت شكله عادي ميخوفش شاورتلي على باب حديد في نهاية الطرقة وقالتلي الصوت جاي من هنا.. ارجوكي خشي شوفي.
ابتديت اركز في المكان ال حواليا.. دي مش شقة ! دي مكان يشبه أحواش المقاپر عبارة عن اوضة واسعة بتطل على ممر كله ابواب حديد !.
سألت البنت پخوف هو انتي عايشة هنا لوحدك هي دي شقة يعني...
حسيت بعيونها بتتحول للون أسود قاتم وقالتلي ايوا شقتي مالك خاېفة ولا إيه مش انتي بتحاربيهم بردو.
تماسكت قدامها علشان متقولش عني جبانة وضعيفة وسمعت صوت الخبط جاي بصوت عالي من الأوضة الأخيرة.
دخلت ورجلي بتترعش والبنت ماشية ورايا وعلى وشها إبتسامة شړ مريبة أنا عارفة أني متورطة لكن مفيش قدامي حل غير أني اكمل في طريقي لأني لو حاولت اهرب ممكن يأذوني.
وصلت لباب الاوضة الحديد وفتحته كانت اوضة ضلمة جدا فتحت كشاف تليفوني علشان اشوف أي حاجة كشافي ارتعشت اضاءته لما جت على وش راجل قاعد في ركن ولابس اسود في أسود ومش باين منه أي حاجة غير أنه بيتهز وبيقولي انتي السبب .. انتي السبب.
بصيت ورايا للبنت علشان اسألها مين ده كانت اختفت ومش موجودة كأنها كانت جيالي في مهمة أنها تستدرجني للأوضة دي ومهمتها انتهت لحد هنا.
سألته پخوف وبصوت ضعيف أنت مين.
رفع
راسه كان راجل عجوز جدا ومكرمش.. لحظة.. دي كمان أيده زي ايد البنت بالظبط !.
بص ناحيتي پغضب وقالي سيدة السحرة مش هتسيبك.
سيدة السحرة! دي ... دي الشخصية الرئيسية ال كتبت عنها في روايتي تل حوين.. 
گشهيرة عبد الحميد.
سكربت خفيف عن روايتي تل حوين.