مندوب الشحن بقلم شهيرة عبد الحميد

واحدة من أبرز المتابعين عندي وال مبتفوتش حاجة من كتابتي لقيتها بعتالي الرسالة دي بتقولي أنا اشتريت روايتك... لكن المندوب كان غريب قوي.
الغريب هنا وال فزعني بجد مش المندوب الغريب أن كتابي لسه منزلش أصلا والحجز هيبدأ من نص يناير ف السؤال هنا هي اشترته إزاي ومن مين!.
محبتش اخوفها ولا اقلقها مني لأن أغلب كتابتي ړعب والموضوع فعلا مؤذي والتعمق فيه بيأذي أصحابه زي كتاب ړعب كتير بيظهرلهم شخصيات اتكلموا عنهم.
المهم حبيت أسمع منها ال حصل وخبيت عنها أن الحجز لسه متفتحش وقولتلها ماله المندوب كان قليل الذوق ولا إيه قوليلي لو كده هبلغ الدار عندي أن شركة الشحن مش كويسة.
انتظرت حبتين لحد ما ردت عليا وقالتليلا لا خالص مش قصدي أنه قليل الذوق كل الحكاية اني يادوب اول ما فتحت له استلمت الكتاب ويادوب دخلت اجيب الفلوس خرجت ملقتوش بس يمكن راح مشوار أو نسي أنا عموما قاعدة أتصل عليه علشان افكره بالفلوس متقلقيش.
مقلقش إزاي بعد كلامها ده وكل ال قالته بيدل على أنها في مصېبة وکاړثة بسببي.
لا الكتاب نزل ولا المندوب ده تبعي وكمان انتظر لما البنت فتحت الباب واختفى وال اكيد اكيد هو دخل بيتها وهي مش حاسة.
دماغي ھتنفجر من كتر التفكير وحبيت أعمل نفسي بصاحبها وبتعرف عليها علشان أعرف عنها معلومات اكتر عرفت أن اسمها جهاد وعايشة مع أخوها الوحيد ال أغلب وقته في الشغل يعني يعتبر عايشة لوحدها!
وسط كلامنا كانت بتعملي تسجيل صوتي بتقولي المهم بقا إني بحبك جدا وبجد مش مصدقة أننا بنتكلم كده عادي انتي فعلا.... لحظة كده الباب بيخبط يارب يكون المندوب.
أنا قلبي طب وحسيت أن البنت في خطړ فضلت ابعتلها واقولها طب شوفي وانا معاكي كده بصي من العين السحرية الأول متفتحيش وانتي لوحدك.. قولي مين واسمعي الصوت.
سجلت البنت مسجل صوتي تاني وهي بتضحك وبتقولي يابنتي انتي خاېفة عليا كده ليه أنا مش صغيرة على فكرة متقلقيش.
ورغم شجاعتها إلا إني كنت قاعدة متوترة بسببها غابت دقيقتين ورجعت كتبتلي شهيرة هو ايه ال بيحصل ده أنا بصيت من العين السحرية زي ما قولتيلي لقيته المندوب فتحت الباب ملقتش حد! هو بيهزر ولا إيه .
خلاص اتاكدت أن ال مع البنت دي مش إنسان طبيعي واكيد شبح أو شيطان متسلط عليها وعلشان ضميري مش متحمل قولتلها تبعتلي العنوان وانا بكرا هروحلها اطمن عليها المهم متفتحش الباب تاني لأي حد.
قعدت اكلمها شوية علشان بدأت تتوتر وتخاف وكل ده مبلغتهاش بموضوع أن كتابي لسه منزلش.
في وسط كلامنا لقيتها عملت تسجيل صوتي في بدايته كان فاضي كده لكن في زي صوت طقطقة جاي من بعيد وكتبتلي بعده شهيرة سامعة الصوت ده... الصوت جاي من اوضة اخويا واخويا