خطيب الندامة الجزء الاول لـ شهيرة عبد الحميد

زي النهاردة من سنة انتظرت طول اليوم أي رسالة من حازم خطيبي يقولي فيها كلمة حلوة بمناسبة أن النهاردة اليوم العالمي للمرأة.
لكنه طول اليوم مختفي ومسحول في شغله كالعادة.. ورغم أني مبهتمش بالتفاهات دي طول عمري إلا أن اليوم ده بالتحديد كان نفسي جدا اسمع منه كلمة حلوة يحسنني فيها إني شاطرة وناجحة ولو حتى في نظره هو وبس.
أنا اسمي رنا عندي ٢٨ سنة.. وناهيكم عن زن الأهالي في الفترة العمرية دي من حياة البنت علشان تلحق تتجوز.. وكأن عقدة قطر الجواز مخلصتش من سنة تسعين.
اتخطبت لحازم بعد ما رفضت عدد لا نهائي من العرسان الصالونات ورغم أن حازم كان بردو صالونات إلا اني لما شوفته حسيت بشعور غريب جوايا كأني مش عايزة القعدة تخلص أو على الأقل متكونش أخر مرة.
ووافقت عليه تقريبا بسبب جملة قالهالي لما سابونا لوحدنا.. لما قالي موعدكيش بحياة مثالية لكن اقدر أوعدك ان دمي خفيف وهنقدر نعدي كل صعب بضحكتين حلوين.
والحقيقة أني ماكنتش محتاجة وقتها غير راجل يهون عليا الدنيا مايصعبهاش ودي ميزة شفعتله أنه ياخد فرصة في حياتي عن غيره.
فعلا كل مدة كنت بكتشف أن دمه خفيف واكتر حد ممكن الواحد ېتقتل ضحك معاه.. لكن مع الوقت ابتديت أزهق..
خفة دمه بدأت تزعجني لأني كل مرة كنت بتكلم فيها عن مشاعري وحاجة مزعلاني كان بيقلش عليها وبياخدها بنمط كوميدي بيحسسني فيه أنه بيهين مشاعري.
بقالي مدة براكم جوايا..
ولما انتظرت النهاردة كلمة منه ومجتش قررت ابعتله أنا وقولتله حازم.. انت مش واخد بالك من حاجة النهاردة..
رد وقالي حاجة إيه!.. كنت شبه متأكدة وقولت افكره بنفسي يمكن يحس على دمه لمرة واحدة وقولتله النهاردة يوم المرأة العالمي مثلا.. وكالعادة علشان يهرب من النكد قلب الموضوع كوميدي وقالي وانتي مالك بالمرأة .
قفلت التليفون أو بمعنى أصح رميته على الأرض ولقيت نفسي بنهار من القهرة.. ليه الإنسان ده عنده برود مبالغ كده تجاهي ليه كل كلامه بيقول أنه بيحبني لكن مفيش في تصرفاته ما يثبت ده!
فضلت أبكي في اوضتي اكتر من ساعة وتليفوني مرمي على الأرض جنب السرير.. ونمت نوم عميق جاي عن تعب وإرهاق نفسي وبدني.
وصحيت يومها متغيرة وقلبي غريب عليا!
احساس أن الدموع ال نزلت من عيوني المرادي كانت أخر دموع لشخصيتي القديمة وصحيت بشخصية تانية خالص معرفهاش.
بدل ما كنت بقوم اجري على تليفوني اشوفه بعتلي صباح الخير يا